الخميس، 17 أكتوبر 2013

"الغاز ""



عن أبي حاتم الأصمعي قال: حدثنا شيخ من بني العنبرة قال:

أسَرَ بنو شيبان رجلاً من بني العنبر فقال لهم: أرسلوا إلى أهلي ليفدوني .

قالوا: لا تُكلم الرسول إليهم إلا بين أيدينا.
فجاؤوه برسول فقال له: ائتِ قومي فقل لهم:
أن الشجر قد أورق, وأن النساء قد اشتكت !
ثم قال له: أتَعْقِلُ ؟
قال: نعم أعقل .
فقال له: فما هذا ؟ وأشارَ بيده .
فقال: هذا الليل .
قال: أراكَ تعقل, انطلِقْ فقل لأهلي عَرّوا جملي الأصهب, واركبوا ناقتي الحمراء, وسَلوا حارثة عن أمري .
فأتاهم الرسول فأرسلوا إلى حارثة, فقَصَّ عليهم الرسول القصة.
فلما خلا حارثة معهم قال: أما قوله أن الشجر قد أورق فإنه يريد أن القوم قد تسلَّحوا,
وقوله أن النساء قد اشتكت فإنه يريد أنها قد اتخذت الشكا للغزور وهي الأسقية,
وقوله هذا الليل يريد يأتوكم مثل الليل أو في الليل,
وقوله عَروا جملي الأصهب يريد ارتحلوا عن الصمّان,
وقوله اركبوا ناقتي يريد اركبوا الدهناء .
فلما قال لهم ذلك تحَمّلوا من مكانهم فأتاهم القومُ فلم يجدوا منهم أحد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.