الأحد، 6 أكتوبر 2013

قصة ترتاح بها القلوب

خرج الطبيب الجراح الشهير (د : ايشان) على عجل الى المطار للمشاركة في المؤتمر العلمي الدولي الذي سيلقى فيه تكريماً على انجازاته الکبيرة في علم الطب ,
...

وفجأة وبعد ساعة من الطيران أُعلن أن الطائرة أصابها عطل كبير بسبب صاعقة ، وستهبط اضطرارياً في أقرب مطار ، وبالفعل هبطت بسلام .
توجه د ايشا الى استعلامات المطار مخاطباً :
...

أنا طبيب عالمي كل دقيقة عندي تساوي أرواح أ ناس وأنتم
تريدون أن أبقى 16 ساعة بإنتظار طائرة؟.
أجابه الموظف : يادكتور، إذا كنت على عجلة يمكنك إستئجار سيارة ، فرحلتك لاتبعد عن هنا سوى 3 ساعات بالسيارة .
رضي د / ايشان على مضض وأخذ السيارة وظل يسير وفجأة تغير الجوُّ وبدأ المطر يهطل مدراراً وأصبح من العسير أن يرى أي شيء .
أمامه. وظل يسير ..... وبعد ساعتين أيقن أنه قد ضلَّ طريقه وأحس بالتعب
رأى أمامهُ بيتاً صغيراً فتوقف عنده وطرق الباب فسمع صوتًا لإمرأة كبيرة تقول:
- تفضل بالدخول كائنًا من كنت فالباب مفتوح.
دخل وطلب من العجوز المقعدة أن يستعمل هاتفها .
ضحكت العجوز وقالت : أي هاتف ياولدي؟ ألا ترى أين أنت؟
هنا لا كهرباء ولا ولا هاتف
ولكن تفضل واسترح وخذ لنفسك فنجان شاي ساخن وهناك بعض الطعام كل حتى تسترد قوتك.
شكر د/ ايشان المرأة وأخذ يأكل بينما كانت العجوز تصلي وتدعو الله تعالى. وانتبه فجأة الى طفل صغير نائم بلا حراك على سرير قرب العجوز وهي تهزه بين كل صلاة وصلاة ،
استمرت العجوز بالصلاة والدعآء طويلاً فتوجه لها قائلًا:
- .... والله لقد اخجلني كرمك ونبل أخلاقك وعسى الله أن يستجيب لك دعواتك.
قالت العجوز:
- ياولدي أما أنت ابن سبيل أوصى بك الله.
و أما دعواتي فقد أجابها الله سبحانه وتعالى كلها إلا واحدة .
فقال د / ايشان: - وماهي تلك الدعوة ؟

قالت : هذا الطفل الذي تراه هو حفيدي يتيم الأبوين ، أصابهُ مرضٌ عضال عجز عنه كل الأطباء عندنا. وقيل لي: إن جراحاً كبيراً قادرٌ على علاجه. يقال له د/ايشان , ولكنه يعيش بعيداً من هنا ولا طاقة لي بأخذ هذا الطفل الى هناك. وأخشى أن يشقى هذا المسكين فدعوت الله أن يسهل أمري لأذهب إلى هذا الطبيب...

بكى د/ ايشان وقال :
والله ان دعاءك قد عطل الطائرات. وضرب الصواعق وأمطر السمآء ، كي يسوقني إليك سوقاً.
والله ما ايقنت أن الله عز وجل يسوق الأسباب هکذا لعباده المؤمنين بالدعآء

حينما تنقطع الأسباب لا يبقى إلا اللجوء إلى خالق الأرض والسماء . وصدق الله : (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) )(البقرة)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.