قصيدة "ضل الذين رأيتهم نبذوك" لشاعر الشام شفيق جبري بمناسبة اليوم العالمي للمرأة...
~
لولاكِ لمْ تطبْ الحياةُ و إنّما *** طيبُ الحياةِ يفيضُ منْ واديكِ
هزّي القريضَ فأنتِ منْ فرسانِهِ *** ما الشعرُ إلا من بشاشةِ فيكِ
إنْ تحبكي بُردَ القريضِ فطالما *** رقَّتْ حواشي بُردِهِ المحبوكِ
أو تسبكي غرزَ البيانِ فقد أرى *** غرزَ البيانِ بقولِكِ المسبوكِ
دفعوكِ عنْ كنفِ المكارمِ ليتَهم *** عنْ موبقاتِ شرورِهم دفعوكِ
وصفوكِ بالإعياءِ في دَرَكِ العُلا *** هلا بسبقِكِ في العلا وصفوكِ
و لو أنَّهم علموا بقدرِكِ في الورى *** لرأيْتِهمْ طيَّ الحشا وضعوكِ
ظلموكِ إذْ حسبوا الفتاةَ ضعيفةً *** فالدهرُ ينصفُ إنْ همُ ظلموكِ
فيكِ انطوى سرُّ المحامدِ، إنما *** سرُّ المحامدِ أنْ يسودَ بنوكِ
روضي البنينَ على العُلا، شتّانَ ما *** عزُّ الملوكِ و ذلّةُ المملوكِ
فإذا طويْتِ الدهرَ في تقويمِهم *** كرُمَ البنونَ فلمْ يهنْ أهلوكِ
ماذا جنيْتِ؟ فضاعَ قدرِكِ بينَهمْ *** فسلكْتِ غيرَ سبيلِكِ المسلوكِ
راعَتْكِ في الطفلِ الرضيعِ شجونُهُ *** و الطفلُ في غلسِ الدجى يدعوكِ
فنهكْتِ جسمَكِ في علاجِ شجونِهِ *** يا من يرقُّ لجسمِكِ المنهوكِ
و أسوْتِ في قلبِ الجريحِ جراحَهُ*** و إذا أُصبْتِ فليسَ من يأسوكِ
تركوا كمالَكِ فاستبانَ ضلالُهمْ *** واهاً لزهوِ كمالِكِ المتروكِ
إنْ يكرموكِ فأنتِ في وكناتِهمْ *** بنتُ المكارمِ و العفافُ أخوكِ
أو ينبذوكِ من القلوبِ فطالما *** ضلَّ الذينَ رأيْتُهمْ نبذوكِ
~
~ شفيق جبري ~
~~~~~~~~~
~
لولاكِ لمْ تطبْ الحياةُ و إنّما *** طيبُ الحياةِ يفيضُ منْ واديكِ
هزّي القريضَ فأنتِ منْ فرسانِهِ *** ما الشعرُ إلا من بشاشةِ فيكِ
إنْ تحبكي بُردَ القريضِ فطالما *** رقَّتْ حواشي بُردِهِ المحبوكِ
أو تسبكي غرزَ البيانِ فقد أرى *** غرزَ البيانِ بقولِكِ المسبوكِ
دفعوكِ عنْ كنفِ المكارمِ ليتَهم *** عنْ موبقاتِ شرورِهم دفعوكِ
وصفوكِ بالإعياءِ في دَرَكِ العُلا *** هلا بسبقِكِ في العلا وصفوكِ
و لو أنَّهم علموا بقدرِكِ في الورى *** لرأيْتِهمْ طيَّ الحشا وضعوكِ
ظلموكِ إذْ حسبوا الفتاةَ ضعيفةً *** فالدهرُ ينصفُ إنْ همُ ظلموكِ
فيكِ انطوى سرُّ المحامدِ، إنما *** سرُّ المحامدِ أنْ يسودَ بنوكِ
روضي البنينَ على العُلا، شتّانَ ما *** عزُّ الملوكِ و ذلّةُ المملوكِ
فإذا طويْتِ الدهرَ في تقويمِهم *** كرُمَ البنونَ فلمْ يهنْ أهلوكِ
ماذا جنيْتِ؟ فضاعَ قدرِكِ بينَهمْ *** فسلكْتِ غيرَ سبيلِكِ المسلوكِ
راعَتْكِ في الطفلِ الرضيعِ شجونُهُ *** و الطفلُ في غلسِ الدجى يدعوكِ
فنهكْتِ جسمَكِ في علاجِ شجونِهِ *** يا من يرقُّ لجسمِكِ المنهوكِ
و أسوْتِ في قلبِ الجريحِ جراحَهُ*** و إذا أُصبْتِ فليسَ من يأسوكِ
تركوا كمالَكِ فاستبانَ ضلالُهمْ *** واهاً لزهوِ كمالِكِ المتروكِ
إنْ يكرموكِ فأنتِ في وكناتِهمْ *** بنتُ المكارمِ و العفافُ أخوكِ
أو ينبذوكِ من القلوبِ فطالما *** ضلَّ الذينَ رأيْتُهمْ نبذوكِ
~
~ شفيق جبري ~
~~~~~~~~~
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.